يوسف المرعشلي
1631
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
موسى بن أحمد الوصابي « * » ( 1285 - 1352 ه ) الفقيه المشارك : موسى بن أحمد بن سلمة بن محمد بن موسى بن سلمة بن عبد اللّه بن عبد العزيز ، المذحجي ، الوصابي ، الحبيشي الشافعي ، اليماني . ولد ببلدته الوصاب بأرض اليمن في المحرم من عام 1285 ه . وهو من أحفاد القاضي أبي محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن عبد اللّه بن سلمة الحبيشي الشافعي صاحب كتاب « البركة في السعي والحركة » المطبوع المتداول ، ونظم « التنبيه في الفقه الشافعي » للإمام أبي إسحاق الشيرازي في عشرة آلاف بيت ، و « الفتاوى الحبيشية » و « الاعتبار لذوي الأبصار » وغير ذلك ، توفي سنة 780 ه ، ترجمه أحمد الزبيدي الشرجي في « طبقات الخواص » . والحبيش بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء التحتية المثناة ، وهو بيت اشتهر بالعلم والصلاح والفضل ، مساكنهم بتعز وزبيد ، وفي اليمن قرية تنسب إليهم . منهم صاحب الترجمة ، أخذ عن القاضي عبد الرحمن بن علي الحبيشي ، والقاضي عبد الرحمن بن محمد الذماري ، والحسن بن أحمد الشويطر ، وأحمد بن عباس الديلمي ، وغيرهم . برع في الفقه ، ومهر في الأدب والنحو والصرف تاريخ ، متواضع الحال ، عظيم القدر . حج عام 1349 ه ، وزاره الطلبة في منزله ، والتقوا في الحرم المكي الشريف ، وأجازهم إجازة عامة بعد أسمعهم الحديث المسلسل بالأولية وبعض المسلسلات وأطراف بعض الكتب . توفي بمدينة الوصاب مسقط رأسه في ربيع الآخر سنة 1353 ه . رحمه اللّه وأثابه رضاه . موسى جار اللّه « * * » ( 1295 - 1369 ه ) موسى جار اللّه ، ابن فاطمة ، التركستاني القازاني التاتاري ، الروستوفدوني الروسي : شيخ إسلام روسيا ، قبل الثورة البلشفية وفي إبانها . ولد في « روستوف دون » بروسيا . تفقّه بالعربية وتبحّر في علوم الإسلام . ثم كان إمام الجامع الكبير في بتروغراد ( لنينغراد ) ، وحجّ وجاور بمكة ثلاث سنين . وعاد إلى بلاده ، فأنشأ مطبعة في « بتروغراد » خدم بها اللغات العربية والفارسية والتترية والتركية والروسية خدمة مفيدة ، وكان يحسن هذه اللغات ، وإذا تكلم بالعربية فحديثه بالفصحى ، أنفة من العامية . ونشر كتابا بالتركية عن علاقة المسلمين بالثورة الروسية ، أغضب حكومتها ، فانتزعت منه المطبعة . وقبض عليه وسجن . وفي مقدمة أحد كتبه « الوشيعة » وصف لرحلته بعد ذلك ، هذا موجزه : « هاجرت بيتي ووطني سنة 1930 م هجرة اضطرارية ، وقد سدّت عليّ طرق النجاة ، فساقتني الأقدار من طريق التركستان الغربي إلى التركستان الشرقي الصيني ، فالبامير ، فأفغانستان ، وانتهزت الفرصة للسياحة في البلاد الإسلامية . وكنت قد سحت من قبل في الهند وجزيرة العرب ومصر وكل بلاد تركيا وكل التركستان الغربي إذ أنا طالب صغير ، ودامت سياحتي في تلك المرة ستة أعوام . وعدت في سياحتي الأخيرة هذه فمررت بتلك الأقطار ، وزدت عليها إيران والعراق . ا ه » واعتقله الإنكليز في الهند مدة ، في خلال الحرب العالمية الثانية .
--> ( * ) « تشنيف الأسماع » ص : 559 . ( * * ) « الوشيعة » : د و ، وتوما ديبو المعلوف ، في مجلة المجمع العلمي العربي : 4 / 266 ، و « معجم المطبوعات » : 670 ، والتيمورية : 3 / 296 ، والأزهرية : 1 / 62 ، و « مذكرات كرد علي » : 4 / 1233 ، وفيه : « وهو من الأفراد الذين لا يحسن بهم الدهر على العالم إلا في العصر بعد العصر ، وحياتهم من أولها إلى آخرها حافلة بالخير والنفع » ، و « مذكرات السيد محب الدين الخطيب » ، وجريدة الأهرام 26 / 10 / 1949 وفيها : « كان من كبار علماء مسلمي الشمال في روسيا ، وقد نزح عن وطنه فرارا من وجه البلاشفة الذين اتخذوا أسرته المؤلفة من حرمه وستة أولاد رهينة ، وجرّدوهم من حقوقهم لأن عائلهم رفض القيام بالدعاية للبلشفية » ، و « الأزهرية » . الطبعة الثانية : 1 / 103 ، و « الأعلام » للزركلي : 7 / 320 .